الإسلام وقتل النفس
مقدمة
الإسلام ذلك الدين العظيم العادل الذي كان مجيئة رحمة للعالمين ورسوله اشرف الخلق صلي الله عليه وسلم بلغ هذا الدين وكان افضل مثال يوضح لكل مشكك صحة هذا الدين الذي كثرت حوله تلك الايام الاتهامات الباطلة من انه دين ظالم ودموي ورسول هذا الدين ايضًا كذلك وما نرد علي تلك الاتهامات سوي أن اصحابها لم يدركوا العلم الكافي بالدين الاسلامي حتي يصح حكمهم فيه فهم يتحدثون عن جهل وليس عن علم ومن اراء شائعة لديهم لا اكثر عن الدين الاسلامي ولكن أن جئنا بمن تحدث عن علم بالاسلام سنري تعظيم لهذا الدين ومن هؤلاء كثيرين مثل الاديب الروسي الكبير ليو تولستوي الذي قام بتأليف كتيب عن الاسلام واسماه حكم النبي محمد وكله مدح واعجاب بهذا الدين وما جاء به من شريعة وهناك الشاعر والاديب الالماني الكبير جوته وقصيدته عن النبي محمد واعجابه بالقرآن ووصل حد اعجابه بالدين الاسلامي انه احتفل بليلة القدر لنزول القرآن بها ولا ننسي جوستاف لوبون واعجابه بالفتوحات الإسلامية وكيف انها خلصت الشعوب من بطش حكامها وانظمتهم المستبدة في كتابه حضارة العرب ولنا مراجعة قريبة له بأذن الله، ولا نستشهد بتلك الآراء كنوع من تأييد لصحة الإسلام فهو غني عن ذلك بل نستعرضها للذين يرونه بصورة خأطئة فنأتي بمثال علي بطلان زعمهم ليس من علماءنا بل من علماءهم ومفكريهم، والآن نتطرق لموضوع المقال الذي يوضح جانب من جوانب عظمة الدين الاسلامي في عدالة حكمه ورحمته في موضوع قتل النفس.
الإسلام وقتل النفس
حرم الإسلام كعادة باقي الإديان قتل النفس وعاقب مرتكبها بعقاب شديد في الدنيا والآخرة كما جاء في قوله تعالي: ( ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا ) "النساء:93"
وقال تعالي ايضًا: (والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانًا إلا من تاب وءامن وعمل عملًا صالحًا ) "الفرقان:68-70"
وقال تعالي: ( من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا ) "المائدة:32"
وقال تعالي: ( وإذا الموءدة سئلت بأي ذنب قتلت ) "التكوير:8-9"
وقال النبي صلي الله عليه وسلم: ( اجتبنوا السبع الموبقات )، فذكر قتل النفسالتي حرم الله إلا بالحق.
وقال رجل للنبي: أي الذنب أعظم عند الله تعالي؟ قال: ( أن تجعل لله ندًا وهو خلقك ) قال: ثم أي؟ قال: ( أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ). قال: ثم أي؟ قال: ( أن تزاني حليلة جارك ) فأنزل الله تعالي تصديقهما: ( والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ): "الفرقان:68"
قال صلي الله عليه وسلم: "إذا التقي المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" قيل: يا رسول لله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال "لأنه كان حريصًا علي قتل صاحبه"
قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله: هذا إنما يكون كذلك إذا لم يكونا يقتتلان علي تأويل، إنما يقتتلان علي عدواة بينهما وعصبية أو طلب دنيا أو رئاسة أو علو، فأما من قاتل أهل البغي علي الصفة التي يجب قتالهم بها، أو دفع عن نفسه غير قاصد به قتل صاحبه إلا إن كان حريصًا علي قتل صاحبه. ومن قتل باغيًا أو قاطع طريق من المسلمين فإنه لا يحرص علي قتله، إنما يدفعه عن نفسه، فإن انتهي صاحبه كف عنه ولم يتبعه.
فإن الحديث لم يرد في أهل هذه الصفة. فأما من خالف هذا النعت فهو الذي يدخل في هذا الحديث الذي ذكرنا، والله أعلم.
وقال رسول صلي الله عليه وسلم: ( لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ).
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ( لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا ).
وقال صلي الله عليه وسلم: ( أول ما يقضي بين الناس يوم القيامة في الدماء).
وفي الحديث أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ( لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ).
وقال صلي الله عليه وسلم: ( الكبائر: الإشراك بالله وقتل النفس واليمين الغموس ) وسميت غموسًا لأنها تغمس صاحبها في النار.
وقال صلي الله عليه وسلم: ( لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان علي ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل )
وقال صلي الله عليه وسلم: ( من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا )
فإذا كان هذا في قتل المعاهد - وهو الذي أعطي عهدًا من اليهود والنصاري في دار الإسلام - فكيف يقتل المسلم.
وقال صلي الله عليه وسلم: ( ألا ومن قتل نفسًا معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر ذمة الله ولا يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفًا )
وقال صلي الله عليه وسلم: ( من أعان علي قتل مسلم بشطر كلمة لقي الله مكتوبًا بين عينيه آيس من رحمة الله تعالي )
وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ( كل ذنب عسي الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرًا أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا ) نسأل الله العافية.
المراجع
1- كتاب الكبائر تأليف الإمام شمس الدين الذهبي.

انني اختلف معك في كل كلمة تقولها لكنني سأدافع حتى الموت عن حقك في ان تقول ما تريد.