رؤية لمسرحية عبد الستار أفندي
محمد تيمور الشاعر والاديب الكبير واحد مؤسسي الأدب القصصي والمسرحي في مصر، ولد في القاهرة عام 1892م في اسرة ارستقراطية ثرية من المثقفين فكان ابوه احمد تيمور باشا الموسوعي الكبيرصاحب كتاب موسوعة الامثال الشعبية، واخوه الكبير هو الأديب محمود تيمور وعمته الأديبة عائشة التيمورية وكل هذا من الطبيعي أن يجعله اديب كبير وسط هذه الصرح من المثقفين حوله، سافر الي باريس لدراسة القانون ثم عاد عام 1914م عند اندلاع الحرب العالمية الاولي وبدأ في كتابه القصص والمسرحيات ثم سافر الي برلين لدراسة الطب ثم سافر لفرنسا لكي يطلع علي الأدب الأوربي، أما ما سنتحدث عنه اليوم هو احد أعماله الكبيرة وهي مسريحة عبد الستار أفندي تلك المسرحية الكوميدية الرائعة والتي من وجهة نظري المتواضعة حاول ايصأل رسائل خفية عن طريقها وسوف أناقش تلك الرسائل في هذه المقالة ولكني أطلب من السادة المتابعين أن يلقوا بنظرة علي شخصيات المسرحية حتي يتمكنوا من مجاراة المقالة وسوف احاول وضع نبذة مختصرة عن كل شخصية سأتحدث عنها إذا لم يرغب القارئ في الأطلاع علي شخصيات القصة.
ثلاث رؤي من مسرحية عبد الستار أفندي
1- في أحدي المشاهد تقوم هانم ( خادمة بالمنزل عمرها 18 سنة ) بمحاولة اغراء لعم خليفة ( حارس المنزل وعمره 60 سنة ويلتزم دائمًا بالصلاة ولفت النظر الي أنه يصلي وملتحي ) ويستجيب لها ويعجبة الأمر حتي يعرف انها كانت تضحك عليه ويجري وراءها ليضربها، هنا يحاول محمد تيمور أن يظهر لنا تلك الفئة من الناس التي تصدر المظهر الخارجي للآخرين حتي يعجبون بهم ويكون لهم سمعة جيدة التيتعتبر أهم شيء لدي الإنسان وهم يتمثلون في من يدعون الاخلاق والتدين وهم في الحقيقة لا يتمتعون بشيء منهما بل ويمكن أم يكذبوا ويحاولوا الظهور بمظهر الشاب المشاغب حتي ينال اعجاب فتاة مثل باقي حوار هانم وعم خليفة وهو يحكي لها عن مغامراته النسائية الزائفة ونسي تدينه ومشيخته علي الأسرة وهو يعرف أنه حتي إذا قالت هانم بما فعله فلن يصدقها احد بسبب الحماية التي أعطاها له المظهر الخارجي.
2- مشهد آخر تقوم هانم باغراء عبد الستار أفندي ( بطل المسرحية وموظف بنظارة الأوقاف وعمره 52 سنة و متزوج من نفوسة ) ويستجيب لها ويسألها عنثمن البوسة فتجيب بريال فيستغرب ويسألها ليه أمال الحضن بكام ؟ وهو لاي يملك هذا المبلغ فلا يحاول اظهار أنه غير قادر علي الدفع "البوسة" فيحاول الخروج من الموقف بأنه رافض له بالرغم من أنه منذ دقائق كان موافق ويقول هذه سفالة وانحطاط وقلة ادب الخ وهذا يمثل لنا تلك الفئة التي تحاول الظهور بمظهر الخلوقين وأصحاب الشرف ويظهرون ما ليس فيهم ولا هم حتي فخورين بذلك أو راضون بحالهم بل مضطرون لأنهم فقط لا يقدرون بالقيام بما يريدون وبما تشتهيانفسهم ربما لأسباب مادية مثل حالة عبد الستار أفندي او لأسباب شكلية مثل حالة عم خليفة وتتعدد الأسباب.
3- فكرة أخري حاول أيصالها وهي زواج جميلة ( أبنه عبد الستار أفندي وعمرها 28 سنة ) من بليغ ( شاب مهذب عمره 21 سنة ) وهو يحاول أيصال أن الفوارق العمرية المعقولة والتيقد لا تسبب مشاكل في المستقبل يجب أن تكون مقبولة في المجتمع فدائمًا الجل يكون اكبر من المرأة في الزواج نادرًا جدًا ما يحدث عكس ذلك وهناك زيجات لا تتم بسبب ذلك الأمر بالرغم من توافق الاثنين ووجود حب بينهما.
.jpg)
انني اختلف معك في كل كلمة تقولها لكنني سأدافع حتى الموت عن حقك في ان تقول ما تريد.