مراجعة رواية الجريمة والعقاب
من هو فيودور دوستويفسكي
هو روائي وكاتب قصص قصيرة وصحفي وفيلسوف روسي وواحد من اشهر الروائيين عبر التاريخ ، اشتهرت رواياته بأنها تحوي فهمًا عميقًا للنفس البشرية وتقدم نظرة ثاقبة للحالة السياسية والاجتماعية لروسيا في القرن التاسع عشر ، من اشهر اعماله رواية الأخوة كارامازوف والجريمة والعقاب والمزدوج والأبله والشياطين والفقراء والليالي البيضاء ومذكرات قبو.
رواية الجريمة والعقاب
ناقش فيودور دوستويفسكي في ملحمته الرائعة الجريمة والعقاب التي اعتبرها شخصيًا الأفضل له بعد الأخوة كارامازوف مذهبين في الأخلاق: الأول هو مذهب المنفعة العامة الذي تأسس علي يد الفيلسوفين الأنجليزيين جيرمي بنثام وجون ستيوارت مل ويجب أن نفرق بين مذهب المنفعة العامة ومذهب المنفعة الشخصية للفيلسوف اليوناني ابيقور لأن من قرأ الرواية يدري انه كان يريد من وراء جريمته المنفعة الشخصية وايضًا منفعة عائلته من أمه واخته ولربما لعدة اشخاص اخري في الرواية ، يقول هذا المذهب أن السلوك الأخلاقي أو الصحيح هو الذي يؤدي إلي منفعة اكبر قدر من الاشخاص بغض النظر عن وسيلة تحصيل هذه المنفعة وهو المذهب الذي اتبعه راسكولنيكوف وهو ما جعله بعد ارتكابه الجريمة في حالة صراع مع ضميره إلي أن يقرر بتسليم نفسه أما المذهب الاخر وهو الذي يؤمن به دوستويفسكي وكان من المفترض أن يسير عليه راسكولنيكوف وهو مذهب الواجب الذي أسسه الفيلسوف الألماني الكبير إيمانويل كانط وهو يقول أن الفضيلة فضيلة في كل زمان ومكان وليست في حاجةً للبرهنة علي صحتها ويجب أن نتبعها بغض النظر عن نتائجها حتي أن جلبت الضرر لنا وهذا هو الصحيح اخلاقيًا والذي للأسف لا يطبق بالخصوص في المجتمعات الغربية المادية الذين يؤمنون بمذهب المنفعة حتي إذا لم يكونوا يعرفونه ولكن هم يطبقوه في حياتهم ، من الأمور الأخري وهي حب راسكولنيكوف لسونيا الفتاة التي تعمل في الدعارة لتساعد عائلتها وهو ما أظهر تعاطف دوستويفسكي لهذه المهنة وفي الجزء الذي قام راسكولنيكوف بالركوع أمامها وقال ان انحني أمام الآم البشرية وههو ليس الوحيد المتعاطف مع تلك المهنة في الفلسفة الوجودية فجان بول سارت ايضًا تعاطف معها ، ونري ايضًا فلسفة بيوتر بتروفيتش الانتهازية في أنه يريد أن يخطب فتاة جميلة بشرط أن تكون فقيرة حتي تكون مديٍنة له ووجد في دنيا هذه الصفة وهو ما كان يجعل راسكولنيكوف رافضًا له.
تمثيل الرواية كفيلم
اخذت الرواية في فيلم مصري من انتاج عام 1957م ولكنه يختلف كليًا عن الرواية من الاسماء والشخصيات والأماكن ليواكب المجتمع المصري وكان من بطولة شكري سرحان وماجدة وزهرة العلا وعبدالمنعم ابراهيم ومحمود المليجي ومن اخراج إبراهيم عمارة.

.jpg)
.jpg)

انني اختلف معك في كل كلمة تقولها لكنني سأدافع حتى الموت عن حقك في ان تقول ما تريد.